لحظة وصول الزائر رقم 1000 في احتفالية اليوم العالمي للمعارض العلمية

من احتفالية عالمية إلى محلية

بقلم أ. عبدالعزيز العفيفي – مسؤول خدمات إدارية وإدارة فعاليات بمعرض مشكاة التفاعلي

مقــدمة:

أُكمل معكم رحلتي المشكاتية، عندما انتقلت من هاوٍ إلى موظف مشكاتي، وسنعيش معًا في هذه المدونة قصة عملنا على احتفالية عائلية مثمرة تحمل عنوان: “اليوم العالمي للمتاحف والمعارض العلمية” والتي تعتبر أول فعالية عائلية يحتفل بها جميع المتاحف والمعارض العلمية حول العالم، بالتعاون مع منظمة اليونسكو والأمم المتحدة.

المرحلة الأولى “التعريف بالاحتفالية“:

دعوني في البداية أقدم لكم نبذة مبسطة عن فعاليتنا التي أطلقت مبادرتها منظمة اليونسكو العالمية عام 2015م، والتي توثق أهداف التنمية المستدامة (17) في مؤتمر الأمم المتحدة الأول المعني بالبيئة والتنمية، والذي وافقت على دعمها قرابة 193 دولة حول العالم والتي تفصل كافة عوامل التنمية والأهداف التي يجب تحقيقها لضمان الاستدامة. الأهداف في الصورة أدناه، ويمكنكم قراءتها مختصرة ومصورة:

أهداف احتفالية اليوم العالمي للمعارض العلمية السبعة عشر

حيث دعت الأمم المتحدة جميع المتاحف والمعارض العلمية لتفعيلها في: 10 من نوفمبر من كل عام، وذلك لتعزيز دور الدول في تحقيق الأهداف، وأيضًا توعية الناس حول هذه الأهداف، والعمل على تحقيقها في جميع مجالاتهم العلمية والعملية.

المرحلة الثانية “العمل على الاحتفالية“:

هنا نشارككم دور معرض مشكاة الذي عمل على تنفيذ هذه الاحتفالية لمدة عامين على التوالي، في فعالية عائلية شائقة، تقام سنوياً في موعدها المحدد.

ولنرجع معًا بالزمن إلى يوم الإثنين الموافق 23 من أكتوبر 2017م، حيث أنه اليوم الذي قرر معرض مشكاة التفاعلي دعم الاحتفالية للمرة الثانية على التوالي، والانضمام إلى قائمة المعارض والمتاحف المشاركة في الحدث.

تم تحديد فِرق المرشحين المنفذين للاحتفالية بحيث تنقسم مهامهم حسب التالي:

  1. فريق يعمل على التواصل المباشر مع منظمة اليونسكو والأمم المتحدة والزوار، وإنشاء هوية جديدة للاحتفالية في المعرض.
  2. فريق يعمل على إنشاء تجربة علمية ثرية للزائر تقدم في يوم الاحتفالية “في 10 من نوفمبر2017م“.
  3. فريق يعمل على تهيئة المعرض تشغيليًا لاستقبال زوارنا من العوائل في يوم الاحتفالية.

وبالفعل، وبحماس الفريق المشكاتي المبدع تم العمل خطوة خطوة، على تنفيذ المشروع، كما استطاع الفريق اعتماد معرض مشكاة التفاعلي – المعرض العلمي السعودي – للمشاركة في الحدث، محققًا أهداف التنمية المستدامة، حيث حقق المعرض 8 من أهداف التنمية المستدامة، واعتُبر المعرض السعودي الوحيد المحقق لهذا العدد الكبير من الأهداف.

الاهداف التي حققها معرض مشكاة في احتفالية اليوم العالمي للمعارض العلمية الثمانية

كما حرص الفريق على مشاركة متابعي المعرض عبر قنوات التواصل الاجتماعي بالتفاعل مع الحدث قبل انطلاقه من خلال إقامة مسابقة تفاعلية في أحد المركز التجارية في منطقة الرياض، حيث قام الفريق بنشر (أهداف التنمية المستدامة )، ودعوة المتابعين للذهاب إلى المركز التجاري والبحث عنها والتقاط الصور مع الأهداف، ليحصل على جائزة قيمة حال حضورهم الاحتفالية.

ومع اقتراب موعد إطلاق الاحتفالية قام ممثلو الأمم المتحدة بالتواصل معنا يوم الأربعاء الموافق 28 من أكتوبر 2017م، وأبدوا سعادتهم بما سيقدمه المعرض خلال فترة عمل قصيرة، كما تم طلب بعض نماذج العمل والخطط الخاصة بفريق مشكاة، وذلك لرفعها في موقعها الإلكتروني وإتاحتها للمعارض والمتاحف لتكون نموذجاً يحتذى به، حيث يمكن التعديل عليها واستخدامها في تنفيذ الفعالية.

اعتمد فريق العمل المشكاتي تجربة التعلّم المقدمة في الاحتفالية من ورش عمل، وعروض علمية ثرية والتي تستهدف الزوار من عمر 3 سنوات فأكثر، كما كان للشباب والآباء نصيب من تجربة التعلم حيث تم تقديم عروض شائقة صممت خصيصًا للاحتفالية، وكان للفائزين بجائزة مستكشفو طاقة المستقبل دورًا رائعًا حيث قام الفريق بدعوتهم للمشاركة في الاحتفالية للحديث عن مشاريعهم ومشاركة رحلتهم المقدمة من معرض مشكاة التفاعلي إلى أحد المفاعلات النووية في بريطانيا.

المرحلة الثالثة “انطلاق الاحتفالية

انطلقت الاحتفالية يوم الجمعة الموافق 10 من نوفمبر 2017م، من الساعة 04:00 بعد العصر وحتى 11:00 مساءًا، والآن لنسترجع معًا تحضيرات فريق العمل قبل تشغيل الاحتفالية بساعات: فقد حضر فريق العمل والفريق التطوعي في المعرض في تمام الساعة 03:00 بعد العصر، وكانت نفوسهم مليئة بالحماس والطاقة، للانطلاق في تشغيل الاحتفالية واستقبال زوارنا الأعزاء. بدأنا اليوم بعقد لقاء تمهيدي وتحفيزي للفريق وتأكيد توزيع الأدوار والمهام مع مواقع تمركز كافة الفرق، وبالفعل انطلق العد التنازلي ولما أصبحت الساعة الرابعة انبهر الفريق خلال الساعة التشغيلية الأولى للاحتفالية، حيث تمكن من استقبال قرابة 426 شخصاً. وقد توزع الزوار في جولة ماتعة من التعلم، فمنهم من توجه إلى الورش العلمية، ومنهم من استكشف معروضاتنا العلمية، ومنهم من تفاعل مع عروضنا العلمية، ومنهم من اقتنى منتجاً مميزاً من متجر الطاقة!

وكان حصيلة هذا اليوم الرائع أننا استقبلنا ما يفوق 1200 زائراً من مختلف الأعمار! وأختم لكم قرائي الأعزاء مدونتي بهذه بعبارة:

“فعل ما يشبه المستحيل أحد أهم دروب المتعة والمرح”    والت ديزني.